ابن عربي

351

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الليل فإذا أدركه العياء ضرب رجليه بقضبان كانت عنده ، ويقول لرجليه : « أنتما أحق بالضرب من دابتي ! أيظن أصحاب محمد - ص - أن يفوزوا بمحمد - ص - دوننا ؟ والله ! لأزاحمنهم عليه حتى يعلموا أنهم خلفوا بعدهم رجالا ! » . - لقينا منهم ( - العباد ، أهل الفرائض ) جماعة كبيرة ذكرناهم في كتبنا ، ورأينا من أحوالهم ما تضيق الكتب عنها . ( الزهاد الذين تركوا الدنيا عن قدرة ) ( 353 ) ومنهم - رضي الله عنهم - « الزهاد » . وهم الذين تركوا الدنيا عن قدرة . واختلف أصحابنا فيمن ليس عنده بيده من الدنيا شيء ، وهو قادر على طلبها وجمعها ، غير أنه لم يفعل وترك الطلب ، فهل يلحق بالزهاد أم لا ؟ فمن قائل من أصحابنا : « إنه يلحق بالزهاد » . ومن قائل :